الاثنين، 3 يونيو 2013

هيا بنا نتغافر



ربيعة الأسلمى والصديق نموذجا
موقفنا موجه لــ:
1-           لكل متشاحنين فى الدنيا
2-           لذوى الأمر والنهى فى أقوامهم
موقفنا اليوم موقف عجيب ورائع  فيه فوائد كثيرة :
   - يبين لنا كيف أن الدنيا يمكن أن تكون سبباً للمشكلات بين الإخوة
الموقف
  هذه القصة سندها جيد يرويها الإمام أحمد -رحمه الله- في مسنده عن ربيعة الأسلمي، يحكى قصة مطولة عن زواجه ، وبعدها يقول :
      إِنَّهُ جَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَأَقْطَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا،وأعطى أبو بكر أرضاً قَالَ: فَاخْتَصَمْنَا فِي جِذْلِ نَخْلَةٍ فقلت أنا : هي في حدي وقال أبو بكر : هي في حدي ، قَالَ : فكان بيني وبين أبي بكر كلامٌ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كرهها وندم ، ثُمَّ قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ : لا أَرُدُّ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَتَرُدَّنَّ عَلَيَّ أَوْ لأَسْتَعِديَنّ َعَلَيْكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(أي أشتكيك إليه)  ، فقلت: ما أنا بفاعل قال: ورفض الأرض ( أي أن أبا بكر ترك النخلة فَانْطَلَقَ نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّبَعْتُهُ ، فَإِذَا نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ ، فَقَالُوا : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ: لأَسْتَعدِيَنَّ عَلَيْكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هُوَ قَالَ لَكَ وَيَسْتَعدِي عَلَيْكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق وثاني اثنين وذو شيبة المسلمين، اتَّقُوا أَنْ يَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي ، فَيَغْضَبَ ، فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا ، فَتَهْلِكَ أَسْلَمُ ، قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا قَالَ : فَجِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ يَا رَبِيعَةُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا ، فَأَبَيْتُ ، قَالَ : " أَجَلْ ، فَلا تُرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهَا هذه وَلَكِنْ قُلْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " . قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَبْكِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .. ))
الدروس والعبر :
1-  لننظر السرعة العجيبة في رجوع أبي بكر الصديق والاعتذار والتنازل عن الأرض أصلاً ، وضرورة التحلل من أخيك في الدنيا
2- معرفة ربيعة رضي الله عنه لقدر الصديق ، ولذلك قال:أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق ، ثاني اثنين وذو شيبة المسلمين أي:  وكبيرنا
3- الإنسان لا يستعين  بقومه على الباطل، فرجوعه صعب إذا قام قومه معه في الباطل
4-  لأن ربيعة يعرف أن الصديق مقامَه عظيم؛ فلم يرد عليه! والحل أن يقول صاحب الحق للمُخطِئ: غفر الله لك، وهذا ما علمه النبي لـربيعة فقال: لا ترد عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر، وتأثر الصديق رضي الله عنه عندما ولى وهو يبكي.ح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق