ربيعة
الأسلمى والصديق نموذجا
موقفنا
موجه لــ:
1-
لكل متشاحنين فى الدنيا
2-
لذوى الأمر والنهى فى أقوامهم
موقفنا
اليوم موقف عجيب ورائع فيه فوائد كثيرة :
- يبين لنا كيف أن الدنيا يمكن أن تكون سبباً للمشكلات بين الإخوة
الموقف
هذه القصة سندها جيد يرويها
الإمام أحمد -رحمه الله- في مسنده عن ربيعة الأسلمي، يحكى قصة مطولة عن زواجه ،
وبعدها يقول :
إِنَّهُ
جَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَأَقْطَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَرْضًا،وأعطى أبو بكر أرضاً قَالَ: فَاخْتَصَمْنَا فِي جِذْلِ نَخْلَةٍ فقلت أنا
: هي في حدي وقال أبو بكر
: هي في حدي ، قَالَ : فكان
بيني وبين أبي بكر
كلامٌ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ
كَلِمَةً كرهها وندم ، ثُمَّ قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا ،
قَالَ : قُلْتُ : لا أَرُدُّ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَتَرُدَّنَّ عَلَيَّ أَوْ
لأَسْتَعِديَنّ َعَلَيْكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(أي أشتكيك إليه)
، فقلت: ما أنا بفاعل قال: ورفض
الأرض ( أي أن أبا بكر
ترك
النخلة )، فَانْطَلَقَ
نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّبَعْتُهُ ، فَإِذَا نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ ،
فَقَالُوا : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي كَانَ بَيْنِي
وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ: لأَسْتَعدِيَنَّ عَلَيْكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : هُوَ قَالَ لَكَ وَيَسْتَعدِي عَلَيْكَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ فقلت: أتدرون ما
هذا؟ هذا أبو بكر الصديق
وثاني
اثنين وذو شيبة المسلمين،
اتَّقُوا أَنْ يَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي ، فَيَغْضَبَ ، فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِ ،
فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا ، فَتَهْلِكَ
أَسْلَمُ ، قالوا: ما تأمرنا؟
قال: ارجعوا قَالَ : فَجِئْتُ
وَهُوَ قَاعِدٌ
عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ
لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ يَا رَبِيعَةُ ؟ " قَالَ
: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ
مِثْلَهَا ، فَأَبَيْتُ ، قَالَ : " أَجَلْ ، فَلا تُرَدَّ
عَلَيْهِ مِثْلَهَا هذه وَلَكِنْ قُلْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ
" . قَالَ : فَقَامَ أَبُو
بَكْرٍ وَهُوَ يَبْكِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .. ))
الدروس
والعبر :
1- لننظر السرعة العجيبة في رجوع أبي بكر الصديق
والاعتذار
والتنازل عن الأرض أصلاً ،
وضرورة التحلل من أخيك في الدنيا
2- معرفة
ربيعة رضي الله عنه لقدر الصديق ، ولذلك قال:أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق
، ثاني اثنين وذو شيبة المسلمين
أي: وكبيرنا
3- الإنسان لا يستعين
بقومه على الباطل، فرجوعه صعب إذا قام قومه معه في الباطل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق