الأحد، 16 سبتمبر 2012

هكذا يختلف الكبار



هكذا يختلف الكبار
بقلم الأستاذ / محمد الشحات
أبو بكر الصديق وعمر الفاروق.. نموذجًا
لمن :
1- لكل من يتلمس دروب الأخوة الصادقة
2- لكل من نزغ الشيطان بينه وبين إخوته
   **  الاختلاف في المجتمعات أمرٌ حتميُّ الحدوث؛ وموقفنا اليوم تتجلى فيه طبيعةٌ من طبائع البشر مهما علَت مكانتهم، ومهما عظُم قدرُهم، ومهما كان سبقُهم إلى الإسلام، وأيًّا كانت مكانتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم الموحى إليه من رب العالمين.
   اختلاف حدث بين مَن؟! إنه بين الملقَّب بالصدِّيق، وثاني اثنين إذ هما في الغار، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وصاحب الإيمان الذي إن وُضع في كفة وإيمان الأمة في كفة لرجحت كفة إيمانه، وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته ، أبي بكر.. وبين  الملقَّب بالفاروق، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، والذي إن سلك فجًّا سلك الشيطان فجًّا غيره، كان إسلامه استجابةً لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعز الإسلام بعمر" فكانت العزة بإسلامه، عمر بن الخطاب 
الموقف
     القصة يرويها أبو الدرداء - رضي الله عنه-  فيقول: ( كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ , وفي رواية: أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"" أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ"( أي: سبق بالخير). فسلم وقال: يا رسول الله! إني كان بيني وبين بن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي فأقبلت إليك فقال:"يغفر الله لك يا أبا بكر" (ثلاثاُ) ثم إن عمر ندم على ما كان منه فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبا بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم- يتمعر؛ وفي رواية:" فجلس عمر فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم- ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه، ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه، فقال عمر: يا رسول الله ما أرى إعراضك إلا لشيء بلغك عني، فما خير الحياة وأنت معرض عني"؟ أي خير لي في هذه الحياة إذا كنت معرضاً عني، فقال: (أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه؟! وفي رواية: (يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل) فقال: والذي بعثك بالحق ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله من أحدٍ أحب إلي منه بعدك" فقال أبو بكر: "وأنا والذي بعثك بالحق كذلك".
 حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، وقال: يا رسول الله! والله أنا كنت أظلم (مرتين) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: إِنِّي قُلْتُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ وواساني بنفسه وماله فهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟" البخاري
الدروس والعبر:
هذه الحادثة يؤخذ منها دروس عدة منها:
1. فضل الصديق - رضي الله تعالى عنه- ومكانته في الإسلام:
   فهو أفضل الأمة بعد النبي-عليه الصلاة والسلام - وهو خليفته من بعده، وهو السابق إلى الإسلام،وأكثر من نفع الدعوة على الإطلاق.
2. جواز مدح المرء في وجهه إذا أمنت الفتنة :
فالأصل عدم الجواز 
3. الفاضل في الدين يسارع بالرجوع إلى الحق :    
فإن الناس يخطئون، والصحابة بشر يخطئون، ولكن ما هو الفرق بيننا وبين الصحابة؟ الفرق أن الصحابة أخطاؤهم معدودة، ولكن إذا أخطأوا سرعان ما يرجعون إلى الصواب - رضي الله تعالى عنهم- فالمشكلة حصلت بين أبي بكر وعمر، فبسرعة رجع أبو بكر  وبسرعة رجع عمر، فندم أبو بكر بعدها مباشرة  وذهب إلى بيت عمر، ولما أخطأ عمر ولم يقبل  اعتذار أبي بكر ندم عمر بسرعة، وذهب إلى بيت الصديق.
وفي أبي بكر وعمر ينطبق قول الله –تعالى-: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون).
4. استحباب سؤال الاستغفار والتحلل من المظلوم:    
   فإن الإنسان إذا ظلم أخاه, أو تعدى عليه, أو أساء إليه, أو أخطأ في حقه، عليه أن يأتيه، ويطلب منه أن يستغفر له.
5. إذا أراد الإنسان أن يستسمح آخر فليأته في بيته:
  فهذا أبو بكر لما أخطأ في حق عمر لحقه إلى بيته،وكذلك عمر لما ندم جاء إلى أبي بكر في بيته؛ لأن الإتيان إلى البيت فيه مزيد من تطييب الخاطر، وإظهار الكرامة للمخطأ فى حقه.
6.  إذا حدثت مشكلة لا تستطيع حلها عليك أن تلجأ إلى الله ثم إلى أهل العلم، وأن تقص القصة دون زيادة ولا نقصان:                  فإن أبا بكر لما يئس من مسامحة عمر له جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وقص عليه الخبر حتى يقوم النبي - صلى الله عليه وسلم- بالتدخل والمصالحة أو بيان الحق في مسألة أو حكم أو ونحو ذلك.
7. المؤمن لا يحب إحراج أخيه-:                                  
      أبو بكر  قال: " والله يا رسول الله لأنا كنت  أظلم" رأفة ورحمة بأخيه عمر وإنقاذاً له من الموقف الحرج؛وحتى لا يشتد النبي - صلى الله عليه وسلم- على عمر أكثر. ولم يقل أبو بكر :أدعه يلقنه درساً لا ينساه حتى يتعلم مرة ثانية ألا يسئ إلي مرة ثانية؛!!.
     فميثاق الأخوَّة أقوى رغم الاختلاف الذي قد يحدُث بين المؤمنين.
يقول الشافعي رضي الله عنه: "ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق
 في مسألة"، ويقول أيضًا: "ما ناظرتُ أحدًا إلا قلت اللهم اجرِ الحقَّ
 على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني، وإذا كان الحق معه اتبعته".
8. ينبغي أن لا يؤذَى الفاضل ، وإنما يُحفظ حقُّه وينشرُ فضلُه  
يشهر وتنشر فضائله بين الناس؛ إذا كان له سابقة وفضل، حتى يترك الناس
 إيذاءه ويعرفوا قدره ، فيكفوا شرهم عنه. فقال - عليه الصلاة والسلام-: "إني رسول الله إليكم جميعاً فقلتم: كذبت وقال أبو بكر صدقت، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي"، فنوه بفضله، وقيمته، ومنزلته حتى لا يُعتدَي عليه.
9. على المخطئ أن يخشى على نفسه من العقوبة:
 ولذلك لما جاء عمر جلس عن يمين النبي - عليه الصلاة والسلام - ثم عن شماله ثم بين يديه، ثم قال: يا رسول الله فما خير الحياة وأنت معرض عني.
10. فضيلة الإعلان بالرجوع عن الخطأ :
لأن بعض الناس لا يقوى على عن الخطأ، وإنما يريد أن يعتذر سراً وليس أمام الناس ولكن أبا بكر يقول و يعتذر أمام الناس "أنا كنت أظلم" أمام الجميع، وعمر جاء يعتذر أمام الجميع فلم يكن ليمنعهم عن إظهار الاعتذار أن يكون بعض الناس حاضرا، ويقولون كما هو لسان حال بعض الناس اليوم يقولون نحفظ ماء وجوهنا.
     إن أفضل رجلين في الإسلام بعد النبي - عليه الصلاة والسلام- ما نقص من قدرهما، ولا من قيمتها أنهما أخطئا، فرجعا عن خطئهما، فخطؤهما  يعلمنا كيف نتعامل مع من  أخطأ، وكيف نعتذر، وهذه من بركتهما.
        فمن سمت نفسه، وتعالت أخلاقه يتسامح مع الناس، ويتساهل معهم؛ ليس عن ضعف أو عجز، بل عن طمع في أجر المتسامحين وثوابهم، يقول أبو هريرة: "يأتي عليكم زمان يخيَّر فيه الرجل بين العجز والفجور؛ فمن أدرك ذلك الزمان فليختَرْ العجز على الفجور".
وأخير نقول عن هذا الجيل القرآني الفريد الذى تربى فى مدرسة الحبيب
يا خير من ربت الأبطال بعثته       ** ومن بنى يهمو للحق أركانا
خلفت جيلاً من الأصحاب سيرتهم  **  تضوع بين الورى روحًا وريحانا
كانت فتوحهمو برًّا ومرحمة        ** كانت سياستهم عدلاً وإحسانا
لم يعرفوا الدين أورادًا ومسبحةً     ** بل أشربوا الدين محرابًا وميدانا
أَعْطَوْا ضَرِيبَتَهُمْ للدِّينِ مِنْ دَمِهِمْ    ** وَالنَّاسُ تَزْعُمُ نَصْرَ الدِّينِ مَجَّانَا
أَعْطَوْا ضَرِيبَتَهُمْ صَبْرًا عَلَى مِحَنٍ  ** صَاغَتْ بِلاَلاً وَعَمَّارًا وَسَلْمَانَا
عَاشُوا عَلَى الْحُبِّ أَفْوَاهًا وَأَفْئِدَةً     ** بَاتُوا عَلَى الْبُؤْسِ وَالنَّعْمَاءِ إِخْوَانَا
اللَّيْلُ يَعْرِفُهُمْ يَبْكُونَ فِي وَجَل        ** وَالْحَرْبُ تَعْرِفُهُمْ فِي الْخَطْبِ فُرْسَانَا
وَاللهُ يَعْرِفُهُمْ أَنْصَارَ دَعْوَتِهِ          ** وَالنَّاسُ تَعْرِفُهُمْ لِلْحَقِّ أَعْوَانَا

الرضا بالقضاء سبيل الأصفياء



الرضا بالقضاء سبيل الأصفياء
بقلم الأستاذ / محمد الشحات
قصة أم سليم مع أبي طلحة الأنصاري
موقفنا موجه لمن ؟
1- لكل امرأة مسلمة تريد أن تقتدي بنساء خير قرن
2- لكل صاحب مصيبة وبلوى
موقفنا عن واحدة:
- مِنْ أَفَاضِلِ النِّسَاءِ - شَهِدَتْ حُنَيْناً وَأُحُداً..
- أُمُّ خَادِمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
- لما آمَنَتْ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،َجَاءَ مَالِكُ بنُ النَّضْرِ زوجها،فَقَالَ: أَصَبَوْتِ؟ فَقَالَتْ: مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنِّي آمَنْتُ. وَجَعَلَتْ تُلَقِّنُ أَنَساً: قُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَفَعَلَ، فَيَقُوْلُ لَهَا أَبُوْهُ: لاَ تُفْسِدِي عَلَيَّ ابْنِي. فَتَقُوْلُ: إِنِّي لاَ أُفْسِدُهُ.
     فلما مَاتَ زَوْجُهَا مَالِكُ بنُ النَّضْرِ،خَطَبَهَا أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ، فَإِنْ تَابَعْتَنِي تَزَوَّجْتُكَ. قَالَ: فَأَنَا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتِ عَلَيْهِ. قالت: يا أنس! زوِّج أبا طلحة. فكان ابنها وليَّها فى عقدها ، فَتَزَوَّجَتْهُ ،وَكَانَ صَدَاقَهَا الإِسْلاَمُ. قال ثابت: فما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم: الإسلام
- رَوَتْ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً.
- قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً (حركة) بَيْنَ يَدَيَّ، فَإِذَا أَنَا بِالغُمَيْصَاءِ بِنْتِ مِلْحَانَ).
إنها : أُمُّ سُلَيْمٍ، الغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ الأَنْصَارِيَّةُ وَيُقَالُ: الرُّمَيْصَاءُ.
     التي تعلمتْ فى مدرسة النبوة كيف تعيش المرأة حياتها، تصبر على ما يصيبها من حوادث الزمان؛ كى تنال مقعد الصابرين فى الجنة، وتفوز بمنزلة المؤمنين فى الآخرة
 الموقف:
 الرواية عند مسلم وغيره وخلاصتها :
    عن أنس رضي الله عنه قال : كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه ، وكان أبو طلحة يحبه حبا شديدا. ومرض الصبي مرضا شديدا، فخرج أبو طلحة يوما إلى المسجد ، ومات الصبي فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، فلما رجع أبو طلحة قال :ما فعل ابني؟ قالت أم سليم ـ وهي أم الصبي ـ : أسْكن ما كان ( تقصد أنه مات وفهم أبو طلحة أنه تماثل للشفاء ) فقربت له عَشاء فتعشى ثم تصنعت (تزينت) أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها ( أي جامعها ) فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال : لا . فقالت : فاحتسب ابنك ( أي ابنك مات فاطلب الأجر من الله ) قال : فغضب ثم قال : تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت به نعيتِ إلي ابني! فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح اغتسل، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معه فأخبره ثم ، فأقر (صلى الله عليه وسلم) أم سليم على ما فعلت ثم قال :" اللهم بارك  لهما" 
  - فحملت ، وكانت أم سليم تسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم، تخرج إذا خرج، وتدخل معه إذا دخل، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طُروقاَ ، أي لا يأتيها ليلاً ، والحكمة فى ذلك لئلا يرى من أهله ما قد يكرهه بسبب عدم الاستعداد للقدوم.   فدنوا من المدينة فضربها المخاض(وجع الولادة) ، فاحتبس عليها أبو طلحة،(حبس نفسه عليها لانشغاله بشأنها) وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم،(في مسيره إلى المدينة) قال: يقول أبو طلحة: إنك لتعلم يا رب إنه يعجبنى أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد(أي ما أجد ألم الوضع الذي كنت أجده قبل ) انطلق. فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلاماً فقالت لى أمي: يا أنس لا يرضعه أحد (أي ليكون أول شيء يشق جوفه ويدخل أمعائه الممزوج بريق النبي صلى الله عليه وسلم فيعود عليه بخير الدارين كما ظهر أثره في هذا الغلام بتكثير بنيه الصالحين الأتقياء الفالحين)  حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة فلاكها(أي مضغها) في فيه حتى ذابت ثم قذفها في في الصبي فجعل الصبي يتلمظها (يدير لسانه في فمه ليتتبع ما فيه من آثار الطعام )، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « انظروا إلى حب الأنصار التمر ». قال: فمسح وجهه وسماه عبد الله.
قال رجل من الأنصار : فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن ـ يعني من أولاد (عبد الله) المولود ـ وما ذاك إلا استجابة لدعوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين دعا " اللهم بارك لهما " واستشهد عبد الله بفارس.


الدروس المستفادة:
1- وجوب الصبر والاحتساب عند المصيبة وخاصة فقد الأولاد
2- مشروعية تزين المرأة لزوجها وتطيبها له. 
3-وجوب رد العارية على الفور بمجرد طلبها
4- طلب الدعاء من أهل الصلاح والتقوى
5-جواز سفر المرأة مع محارمها في الغزو وغيره لأسباب شرعية
6- أن تتلطف المرأة بزوجها وأن لا تزعجه ما أمكنها
7- مشروعية المعاريض إذا دعت إليها الحاجة بشرط ألا تبطل حقا لمسلم 
والمعاريض: هي أن يتكلم الإنسان بكلام تخالف نيته ما في ظاهر الكلام ، وأم سليم  لوأعلمت أبا طلحة بالأمر من أول الحال تنكد عليه وقته ولم تبلغ الغرض الذي أرادته فلما علم الله تعالى صدق نيتها بلغها مناها وأصلح لها ذريتها . 
8- استحباب تحنيك المولود وأن يكون بالتمر.
9- عناية الإسلام والأطفال، وتكريمه لهم منذ خروجهم إلى الدنيا.
10- استحباب تسمية المولود في يومه الأول، وحسن اختيار اسمه.
11- من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه 
12-  إن كان الإنسان فى سفر أن يعلم أهله قبل وصوله