عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ نموذجا
بقلم الأستاذ محمد الشحات
موقف
مضيء موجه :
1-للمربين
والمعلمين
2-للآباء
والأمهات
3-للأبناء
والبنات
- ما
زالت سنة رسول الله معينا لا يغيض فيضه ، ففي موقفنا
هذا الذى سنذكره ،نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب الطفل في أي بقعة من
الأرض يعيش عليها وأي زمن هو
فيه ،فيسبق كل الحضارات ،في اتيكيت تناول الطعام
،التي تعلم في الجامعات ، ولو
تتمعن الأم المسلمة في هذا المعنى لوجدت أنها
تخلت عن عزها الغابر ومجدها التليد، وانساقت وراء نهضة وتقدم مزعوم ،لابد
وأن تستيقن الأمة أنه لا صلاح لها إلا بما صلح به أولها.
- لم يترك
ديننا الحنيف شيئا إلا وضع له ضوابط وآداب، بهدف حمايتنا وإرشادنا للطرق
الصحية في مختلف العادات، ومن هذه الآداب آداب خاصة بتناول الطعام ..... شخصيتنا غلام يسمى
عمر بن أبي سلمة ، ربيب النبي
-
؛ ابن زوجته أم سلمة – رضي الله عنها ، كان مع النبي
– في طعام يأكل فماذا حدث؟
القصة :
عنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ؛ قَالَ: كُنْتُ غُلاَماً فِي حِجْرِ
النَّبِيِّ

( أي في رعايته وتربيته ) وَكَانَتْ يَدِي
تَطِيشُ (تتحرك في كل النواحي و لا تلزم موضعا واحدا) فِي الصَّحْفَةِ.( القصعة التي يوضع فيها الأكل) فَقَالَ لِي رسول الله
"( يَاغُلاَمُ! سَمِّ
اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيك)) متفق عليه)
-----------------------
-
الآداب التي علمها النبي هذا الغلام وهي :
أولا : قال : ( سمِّ الله ) ، وهذا عند الأكل .
فعند ابتداء الأكل يقول الإنسان " بسم الله " ، لأنه إذا تركها شاركه الشيطان في أكله ، ولو زاد:" الرحمن الرحيم " فلا بأس،لأن قول الرسول " سم الله ":يعني اذكر اسم الله. والتسمية الكاملة هي أن يقول الإنسان:" بسم الله الرحمن الرحيم " كما ابتدأ الله بها كتابه ، وكما أرسل بها سليمان
} نه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم }
الأدب الثاني : قوله : " وكل بيمينك":
أولا : قال : ( سمِّ الله ) ، وهذا عند الأكل .
فعند ابتداء الأكل يقول الإنسان " بسم الله " ، لأنه إذا تركها شاركه الشيطان في أكله ، ولو زاد:" الرحمن الرحيم " فلا بأس،لأن قول الرسول " سم الله ":يعني اذكر اسم الله. والتسمية الكاملة هي أن يقول الإنسان:" بسم الله الرحمن الرحيم " كما ابتدأ الله بها كتابه ، وكما أرسل بها سليمان
الأدب الثاني : قوله : " وكل بيمينك":
وهذا
أمر على سبيل الوجوب ، فيجب على الإنسان أن يأكل بيمينه وأن يشرب بيمينه ؛ لأن
النبي نهى أن يأكل الإنسان بشماله أو أن يشرب بشماله،وقال:" إن الشيطان يفعل
هذا "وقد نهينا عن اتباع خطوات الشيطان، قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا
تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر}.
الأدب الثالث : قوله : " وكل مما يليك " :
يعني لا تأكل من حافة غيرك، بل كل من الذي يليك ؛ لأنك إذا اعتديت على حافة غيرك فهذا سوء أدب ، فـكـُل من الذي يليك .
إلا إذا كان الطعام أنواعًا ، مثل أن يكون هناك لحم في غير الذي يليك فلا بأس أن تأكل ؛ لأن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : ( أكلت مع النبي –
– فكان يتتبّع الدبّاء من حوالي القصعة ) ، الدُّبَّاء: القرع ، يتتبّعه يعني
يَلقُطه من على الصحفة ليأكله .
الأدب الثالث : قوله : " وكل مما يليك " :
يعني لا تأكل من حافة غيرك، بل كل من الذي يليك ؛ لأنك إذا اعتديت على حافة غيرك فهذا سوء أدب ، فـكـُل من الذي يليك .
إلا إذا كان الطعام أنواعًا ، مثل أن يكون هناك لحم في غير الذي يليك فلا بأس أن تأكل ؛ لأن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : ( أكلت مع النبي –
*** وفي هذا الحديث مواقف تربوية عظيمة منها :
*أولا
: فيه اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بسلوك ربيبه عمر بن
أبي سلمة أثناء الأكل ، والحرص على معالجة خطئه،حتى لا يصير ذلك عادة سلوكية يصعب
مع مرور الأيام تركها،وهذا يدل على أن العملية التعليمية لا تقتصر على تزويد
الطالب بالعلوم بل تقتضي كذلك حل المشكلات ومعالجة الأخطاء
*ثانيا : طريقة معالجة النبيِّ صلى الله عليه وسلم
لخطأ عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه بأسلوب الأب المشفق والمعلّم الرحيم ،
حيث ناداه بعبارة فيها تحننّ وتلطّف وعطف ، فقال له : " ياغلام " وفي
رواية أبي داود " ادن بنيّ" وفي رواية الترمذي : " ادن يا
بنيّ" ، ولاشك أن هذا النداء يشيع في النفس الطمأنينة ، ويثير فيها حب الاستجابة
وحب التطلع إلى ما يقوله المربّي ، وفيه دعوة للمعلمين إلى ضرورة
الاعتناء بمخاطبة تلامذتهم بما لا يدعوهم إلى النفور والقلق والخوف أو التذمّر
، فليس من اللائق مناداة التلميذ بأسماء الحيوان،أو بألفاظ تجعله محلّ هزء بين أصحابه
، ربما أدّى ذلك إلى ردّ فعل سلبي تحوّل مع مرور الزمن إلى كره التعليم
أصلا،فإقرار مبدأ الملاطفة في التعامل مع الأطفال مسلك نبوي قال صلى الله عليه
وسلم:(إِنَّ اللَّهَ لَمْ
يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا
مُيَسِّرًا) مسلم
*الثالث
: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم بادر الطفل بالحلّ مباشرة قائلا له : " سمّ الله وكل بيمينك وكل
مما يليك " ليفهمه بطريق غير مباشرة أنّ ما كان يفعله خطأ يجب تركه ، وفي هذا
تنبيه للمعلمين إلى ضرورة مراعاة نفوس التلاميذ ، فلا يُعيٍّرونهم بأخطائهم
، أو يتوسعون في ذكرها أمام التلاميذ.
*الرابع : أن تعليم النبيّ عليه السلام الصغير البدء ببسم الله
في الأكل فيه ربط للصبي بالله
تعالى ، وأن يعتقد الفضل من الله تعالى لا شريك له ، لذلك يستحق أن يطاع ويشكر
، وفي ذلك تنبيه للمعلمين على ضرورة الاعتناء بالأصل العقدي والبداءة به ،
ليشبّ الأطفال وقد تعلقت نفوسهم بالله تعالى.
*الخامس -ضرورة الامتزاج النفسي بين
المعلم والمتعلم : (فالرسول كان يأكل معه
*السادس -اختيار التوقيت المناسب
لمعالجة الخطأ
(فالرسول وجه عندما كان عمرو مستمرا فى خطئه)
*السابع -استخدام الترتيب الموضوعي
لمعالجة الخطأ فالرسول
لم يعالج طيشان يد أبى سلمة بالإناء فقط , وإنما أراد أن يشتمل التصحيح على
البداية وهى الجلوس للأكل( يَاغُلاَمُ! سَمِّ اللهَ..) ولذلك يجب معالجة المشكلات
من أساسها وبتدرج
----------------
آداب التوجيه:
1-أن يكون المربى قدوة فيما يوجه إليه غيره
2-أن
يسبق التوجيه حب متبادل 3-أن يوجه النصح عل صورة " مابال
أقوام...." والحالات الخاصة تعالج على انفراد.
4-
التواضع وليس " اسمعوا اللي بقولكم عليه......."
5-إفساح الصدر
للإستماع
6-إتباع
صيغة "نحن" بدلا من "أنت"
7-لا
تتعجل بتقديم الحل عند النصح
8-الحرص على استجابة المتربي
9-ربانية التوجيه فلا حظ للنفس فيه
10-الإلمام
بمادة التوجيه
قواعد حاكمة للتوجيه:
1- الأصل فى التعامل مع المقصرين هو الاحتواء لا التصفية لأننا نبنى ولا
نهدم
2-
الأصل فى التعامل مع المقصرين هو المعالجة لا التجريح
3-لا تنس السابقة وحسن البلاء
4-إحسان الظن بقدرة من نوجهه 5-لا تعامل أحدا معاملة المقصر
أبدا "دائما هكذا........"
6-اعتراف المربى بخطئه عند حدوثه ولا يجادل
اللة على كلمك الجميل يا مستر
ردحذف